

سمة شخصية واحدة تتنبأ بطول العمر أكثر من غيرها
3 دقائق قراءة
أظهرت الأبحاث المتعددة أن سمة الانضباطية في الشخصية تُعتبر مؤشرًا قويًا على طول العمر. تُعرّف الانضباطية الأفراد الذين يتميزون بالمسؤولية والتنظيم والانضباط في سلوكهم، مما يدفعهم إلى تبني أنماط حياة صحية؛ فهم يمارسون الرياضة بانتظام، يتناولون طعامًا متوازنًا، يستهلكون الكحول باعتدال، ويتجنبون التدخين. كما أنهم يلتزمون باتباع النصائح الطبية وإجراء الفحوصات الدورية، مما يعزز من صحتهم العامة ويدعم طول عمرهم.
وعلاوة على ذلك، تؤثر سمة الانضباطية على طول العمر عبر مسارات بيولوجية؛ فقد ربطت الدراسات هذه السمة بمؤشرات أيضية وقلبية والتهابية صحية، بالإضافة إلى تحسين الأداء البدني مثل وظائف الرئة، وقوة القبضة، وسرعة المشي. وهذا يدل على أن الانضباطية لا تؤثر فقط على اختيارات نمط الحياة، بل قد تلعب دورًا مباشرًا في تحسين الأنظمة البيولوجية لتعزيز الصحة وطول العمر.
كما تساهم سمة الانضباطية في تعزيز النجاح المهني والعلاقات الاجتماعية، مما يوفر فوائد غير مباشرة على الصحة على المدى الطويل. على سبيل المثال، يحقق الأشخاص المنضبطون استقرارًا ونجاحًا في حياتهم المهنية يقلل من التوتر ويزيد من الاستقرار المالي، ما يتيح لهم الوصول إلى خدمات صحية متميزة. وبالمثل، يشكل هؤلاء الأفراد شبكات اجتماعية قوية مع من يتبنون سلوكيات صحية مماثلة، مما يخلق بيئة داعمة تعزز من عاداتهم الصحية.
بشكل عام، تشير النتائج المتسقة عبر الدراسات إلى التأثير العميق الذي تحدثه شخصية الفرد، وبشكل خاص سمة الانضباطية، على الصحة وطول العمر.
كيف تسهم الانضباطية في طول العمر
العادات الصحية الداعمة
يميل الأشخاص المنضبطون إلى تبني أنماط حياة تعزز من صحتهم؛ فهم أقل ميلاً للتدخين أو تعاطي المواد الضارة وأكثر احتمالاً لممارسة النشاط البدني بانتظام. كما يمتد انضباطهم إلى عادات النوم، حيث يحافظون على نمط نوم منتظم يساعد في الاستشفاء والتجديد.
النجاح المهني
تشكل الصفات المميزة للانضباطية مثل الاجتهاد والتنظيم والعمل الجاد عوامل أساسية في تحقيق النجاح المهني. فالنجاح في العمل يقلل من مستويات التوتر، ويزيد من الاستقرار المالي، ويوفر الوصول إلى خدمات صحية أفضل، مما يسهم في تعزيز طول العمر.
العلاقات الاجتماعية والعاطفية
غالبًا ما يشكل الأشخاص المنضبطون علاقات مستقرة وداعمة؛ إذ يجذبون شركاء يعتمد عليهم وتكون الزيجات والعلاقات الاجتماعية أكثر تماسكًا. وتعتبر هذه العلاقات الداعمة ضرورية للحصول على الدعم العاطفي وإدارة التوتر بشكل فعّال.
إدارة التوتر
يساعد الانضباط الشخصي في إدارة التوتر بشكل أفضل؛ فهؤلاء الأشخاص يواجهون أزمات حياتية أقل بفضل استعدادهم وحكمتهم. وعندما تنشأ مواقف توتر، يكونون مجهزين بآليات تكيّف تركز على حل المشكلات، مما يخفف من الآثار السلبية للتوتر على الصحة.
كل هذه الجوانب تساهم في تفسير سبب ميل الأفراد المنضبطين إلى عيش حياة أطول. إن الجمع بين العادات الصحية الناجحة، والنجاح المهني، والعلاقات الاجتماعية الداعمة، والإدارة الفعالة للتوتر يشكل مسار حياة يعزز من فرص طول العمر.
للاطلاع على المزيد من التفاصيل حول هذه الدراسات ونتائجها، توفر المصادر أدلة ومعلومات موسعة في هذا المجال.
المصادر
ملاحظة: نترجم agreeableness إلى التوافقية وconscientiousness إلى الانضباطية.