

سمة التوافقيّة
3 min read
تعكس التوافقية الاختلافات الفردية في مدى الاهتمام بالتعاون والوئام الاجتماعي. فالأشخاص التوافقيون يقدرون إقامة علاقات ودية مع الآخرين.
هم بذلك يتصفون بالاهتمام والود والكرم والمساعدة، كما يكونون على استعداد للتنازل عن مصالحهم الخاصة من أجل الآخرين. كما ينظر هؤلاء الأشخاص إلى الطبيعة البشرية بنظرة متفائلة، مؤمنين بأن الناس في جوهرهم أمناء ومحترمون وجديرون بالثقة. بالمقابل، يضع الأشخاص غير التوافقيين مصلحتهم الشخصية فوق أهمية الحفاظ على العلاقات الاجتماعية؛ فهم عادةً لا يكترثون لرفاهية الآخرين، وقد يدفعهم تشككهم في دوافع الآخرين إلى التصرف بتوجس وعدم ودية وعدم تعاون.
تعكس التوافقية الاختلافات الفردية في مدى الاهتمام بالتعاون والوئام الاجتماعي.
من الواضح أن التوافقية تعد ميزة هامة لتحقيق والحفاظ على الشعبية، إذ ينال الأشخاص التوافقيون تقدير الآخرين بشكل أكبر من غيرهم. ومع ذلك، قد لا تكون التوافقية مفيدة في المواقف التي تتطلب اتخاذ قرارات موضوعية قاسية أو حاسمة، إذ يمكن للأشخاص غير التوافقيين أن يتألقوا في مجالات مثل العلوم والنقد أو حتى المجال العسكري.
الثقة
يفترض الشخص الذي يتمتع بدرجة عالية من الثقة أن معظم الناس نزيهون وصادقون ويتمتعون بنوايا حسنة. بينما يرى الأشخاص الذين تقل لديهم الثقة الآخرين بأنهم أنانيون ومخادعون وقد يكونون خطرين.
الاستقامة
لا يرى أصحاب الدرجات العالية على هذا المقياس حاجة للتظاهر أو التلاعب عند التعامل مع الآخرين، مما يجعلهم صريحين ومباشرين وصادقين. بالمقابل، يعتقد أصحاب الدرجات المنخفضة أن قدرًا معينًا من الخداع في العلاقات الاجتماعية ضروري؛ فيجد الناس سهولة نسبية في التواصل مع هؤلاء الشفافين، بينما يصعب عليهم التعامل مع الأشخاص المتحفظين الذين لا يكشفون عن الحقيقة بشكل كامل. ومن المهم التأكيد على أن أصحاب الدرجات المنخفضة ليسوا بلا مبادئ أو غير أخلاقيين، بل هم فقط أكثر تحفظًا وأقل استعدادًا للانفتاح.
الإيثار
يجد الأشخاص الإيثاريون متعة حقيقية في مساعدة الآخرين، مما يجعلهم عادةً على استعداد لمساعدة المحتاجين. بالنسبة لهم، يُعد القيام بالأعمال الخيرية وسيلة لتحقيق الذات بدلاً من أن تكون تضحية بالنفس. في المقابل، لا يفضل أصحاب الدرجات المنخفضة في هذا الجانب تقديم المساعدة، حيث يشعرون بأن طلب المساعدة يمثل عبئًا بدلاً من فرصة لتحقيق الذات.
التعاون
يفضل الأشخاص الذين يسجلون درجات عالية في هذا المقياس تجنب المواجهات، وهم على استعداد للتسوية أو التنازل عن احتياجاتهم الشخصية للحفاظ على علاقات ودية مع الآخرين. أما أصحاب الدرجات المنخفضة فيميلون لاستخدام أساليب الضغط أو التهديد لإجبار الآخرين على قبول وجهات نظرهم.
التواضع
لا يحب الأشخاص الذين يحصلون على درجات عالية في هذا المقياس الادعاء بتفوقهم على الآخرين. وقد ينبع هذا الموقف في بعض الأحيان من ضعف الثقة بالنفس أو انخفاض تقدير الذات، إلا أن البعض ممن يتمتعون بثقة عالية يجدون أن عدم التواضع أمر غير لائق. والذين يصفون أنفسهم بأنهم متفوقون يُنظر إليهم عادةً على أنهم متعجرفون وغير محببين.